شرح
علمه الإجمالي به كما هو واضح .
وأمّا إذا لم يتمكن في مورد من الاحتياط - كما قد يتّفق - وانحصر الطريق عليه في التقليد ، أو اختار التقليد من أوّل الأمر ، فحينئذٍ يتّسع المجال للبحث عن حكم تعلّم المسائل الشرعية ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى إلزامه بتعلّم الأحكام الشرعية يتفرّع على القول بحرمة قطع الصلاة وإبطالها على المكلّف ؛ إذ لو كان متمكّناً من قطع الصلاة - ولم يكن ذلك حراماً عليه - فيمكن له الامتثال تفصيلًا ، وذلك بقطع الصلاة والإتيان بصلاة من دون شكّ وسهو ، أو يتعلّم ما ابتلى به فعلًا ثمّ يأتي بصلاته . ولمّا كان المشهور ذاهبين إلى حرمة قطع الصلاة - وبنى عليها أكثر المتأخّرين ومنهم الماتن « 1 » - والممنوع شرعاً كالممتنع عقلًا ، انحصر طريق المكلّف لامتثال الواجب من دون ارتكاب محرّم في التعلّم .
الأمر الثاني : حيث إنّ المطلوب من المكلّف الإتيان بأعماله وفقاً للواقع أو فتوى المجتهد ، فإذا أحرز المكلّف أنّ ما أتى به موافق للواقع أو لفتوى مجتهد ولو اتّفاقاً ، فلا مجال للإشكال في صحّة عمله من جهة أنّه لم يتعلّم أحكامه قبل العمل ؛ إذ غاية ما يقتضي ذلك هو استحقاق العقاب - على بعض المباني - دون المساس بصحّة العمل .
وهذا هو الذي صرّح به الماتن قدس سره في المسألة الثانية حيث قال : إنّ انطباق عمل المكلّف على الحجّة - أيفتوى الفقيه - مصحّح لعمله .
الأمر الثالث : أنّه لا إشكال ولا خلاف في الجملة في وجوب تعلّم الأحكام الشرعية التي تكون محلّ الابتلاء للمكلّف ، والمستند في ذلك : هو تنجّز الأحكام
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 180 ، المسألة 12 . .