تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
سنخ واحد حيث إنّها متكافئة بحسب نوعها . وبناءً على ما ذكرنا ، فحيث إنّ السماع قد يوجب القطع فهو يقدّم على النقل ، كما ادّعاه السيّد الطباطبائي في « العروة الوثقى » « 1 » ، أو يقدّم السماع على النقل عقلائياً لأجل انصراف دليل حجّية النقل عن صورة المعارضة للسماع ، كما ذهب إليه بعض آخر « 2 » . وهكذا الأمر إذا اختلف السماع مع ما في الرسالة فيما إذا لم تكن الرسالة بخطّ المجتهد أو ملحوظة بنظره تماماً . وأمّا إذا كانت الرسالة بخطّ المجتهد أو ملحوظة بنظره ، فهنا وإن كان يجري في كلا الطريقين أصالة عدم الخطأ عقلائياً ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى جريان السيرة العقلائية على تقديم الرسالة على السماع ، والوجه في ذلك : أنّ العناية والدقّة في الكتابة عادةً تكون أكثر ؛ بحيث يصير احتمال الخطأ - بالنسبة إلى الفتوى المسموعة - موهوناً ، فيقدّم ما في الرسالة المذكورة على السماع . وبما ذكرناه ظهر حكم اختلاف الرسالة مع النقل ، فإنّه كسابقه بعينه . فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ المدار - في الأخذ بأحد المختلفين بحسب سنخهما - على مدى الاعتماد العقلائي على سنخ الطريق .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 14 ، المسألة 59 . . ( 2 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 212 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 327 | السيد الخميني