تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 23 ) : يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً ، إلّا إذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها ، كما يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . نعم ، لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا ( 1 ) .
شرح

وجوب تعلّم العبادات وأحكام الخلل

1 - قد ركّز البحث في هذه المسألة على وجوب التعلّم ، فلابدّ من تنقيح مورده وحقيقته ، ثمّ بيان مستند الحكم فيه ، وذلك من خلال التكلّم في عدّة أمور : الأمر الأوّل : أنّه قد عرفت في مقدّمة مبحث الاجتهاد والتقليد : أنّ الطريق لخروج المكلّف عن عهدة التكاليف المنجّزة عليه بالعلم الإجمالي هو الاجتهاد والتقليد والاحتياط ، وحيث إنّ المفروض عدم تمكّن المقلّد من الاجتهاد فينحصر الطريق في الاثنين : فإن اختار الاحتياط ، فحيث يُخرِج المكلّف نفسه عن العهدة بإتيان جميع المحتملات أو أحوطها ، فلا يلزم عليه العلم بالحكم الشرعي على ما هو عليه في واقعه ، فلا يتوقّف عمله على تعلّم الحكم الشرعي تفصيلًا ، بل يكفي