شرح
والآن يقع الكلام في طريق إحراز المطابقة ، فنقول : إنّ مرآة المطابقة للواقع : إمّا العلم بها ، أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد ، أو المقلّد العامّي :
فإن حصل العلم بها فلا كلام فيه ، إلّاأنّه بمكان من القلّة والندرة لا سيّما بالنسبة إلى العامّي .
وإن أحرز بالاجتهاد - بأن صار أهلًا له - فالظاهر أنّه الحجّة له ، فيكون المدار على اجتهاده ، فيعمل على وفقه صحّةً وفساداً ، فلا كلام فيه أيضاً .
وإن كان إحراز المطابقة برأي المجتهد وتقليده : فإن كان من يجب تقليده واحداً - بأن كان الذي يجب تقليده حين العمل هو الذي يجب تقليده فعلًا - فلا كلام في أنّ المتّبع رأيه صحّةً وفساداً ، وإن كان متعدّداً ومختلفاً من حيث الفتوى ، فهل المدار على رأي الأوّل أو الثاني ؟ فيه خلاف بين الأعلام :
1 - المدار إنّما هو على فتوى من يجب تقليده حين العمل ، كما أفاده المحقّق الأصفهاني « 1 » والسيّد البروجردي « 2 » والمحقّق اللنگرودي « 3 » .
2 - المدار على رأي من يجب تقليده فعلًا أيحين الرجوع ، كما اختاره السيّد الحكيم « 4 » ، وعليه السيّد الخوئي في مواضع من كلماته « 5 » ، وهو الظاهر من كلمات الشيخ الأعظم « 6 » .
3 - المدار على رأي من يجب الرجوع إليه حين الالتفات مع رعاية المطابقة
هامش
( 1 ) - بحوث في الأصول ، الاجتهاد والتقليد : 187 - 188 . .
( 2 ) - العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام 1 : 21 . .
( 3 ) - الدرّ النضيد 1 : 356 . .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 36 . .
( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 160 و 244 و 269 ، المسألة 16 و 25 و 40 . .
( 6 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 431 . .