شرح
لرأي الأوّل أيضاً احتياطاً ، وعليه السيّد اليزدي في « العروة » « 1 » .
4 - كفاية مطابقة عمله لأحد الأمرين : من فتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل ، وفتوى من يجب عليه تقليده فعلًا ، بعد كفاية الإحراز مع الواقع أيضاً الذي قلنا : إنّه لا كلام فيه .
وهذا الأخير صرّح به السيّد الإمام الخميني قدس سره في « توضيح المسائل » بالفارسية ؛ حيث قال ما حاصله : إنّ من عمل مدّةً بلا تقليد فعمله صحيح إذا أحرز موافقته للواقع ، أو كان مطابقاً لفتوى من كان وظيفته الرجوع إليه حين العمل ، أو فتوى من يجب تقليده فعلًا « 2 » .
وبالجملة : ففتوى الماتن المعظّم - في موضعين من كلماته - صريحة في الأعمّ من المجتهد حال العمل والمجتهد فعلًا وحال الالتفات ، وفي موضع آخر ظاهرة فيه كما ذكرنا ، أو ظاهرة في خصوص المجتهد حين الالتفات ، أو مجملة كما أفاده الشارح الكريم .
فعمدة الأقوال في المسألة أربعة ، والمهمّ بيان ما تقتضيه القاعدة ، فنقول :
استدلّ على القول الأوّل : بأنّ حجّية الفتوى على العامّي ومنجّزيتها لتكاليفه تكون من حين وجوب الرجوع إلى المفتي ، فتؤثّر في الوقائع المتجدّدة والأعمال المستقبلة ، ووجوب القضاء وعدمه هنا وإن كان مربوطاً بالأعمال المستقبلة ، لكنّه فرع بطلان العمل وصحّته المنوطين بنظر من كانت وظيفة العامّي الرجوع إليه ، وهو أعلم عصره حال العمل دون هذا المفتي ، بل ربّما كان لا وجود له في تلك الحال ، أو لم يكن بمجتهد ، أو كان مفضولًا بالإضافة إلى غيره ، هذا في العبادات ، وأمّا في
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 8 ، المسألة 16 . .
( 2 ) - توضيح المسائل ، الإمام الخميني قدس سره : 3 ، المسألة 14 . .