تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وفيه أوّلًا : أنّ الإجماع الذي ادّعاه الشيخ الأعظم الأنصاري ممنوع : بأ نّه منقول ، وبأنّ تردّد جمع من الأعلام في المسألة يخالفه ، وبأنّ المسألة لم تكن معنونة بين القدماء كما قد عرفت في تأريخ المسألة . وثانياً : قد عرفت أنّ الرأي لا يزول بالموت ، بينما العوارض المذكورة في فرض المسألة - من الجنون والفسق واختلال الفهم - فتُزيل الرأي نفسه أو إحرازه ؛ ولذا تفترق مسألة البقاء على تقليد الميّت عن مسألة البقاء على تقليد فاقد الشرائط ، إلّا بناءً على زوال الرأي بالموت - كما ذكره في « المستمسك » « 1 » - أو عدم التفرقة بين الموت وغيره ممّا يزيل شرائط المرجع ، وقد عرفت خلاف الأوّل منهما في محلّه ، كما قد عرفت لزوم التفصيل في المقام . تنبيه : قد عرفت في كلام المحقّق الكركي أنّه ذكر دليلًا على وجوب العدول ، وهو « أنّ العمل بقوله في مستقبل الزمان يقتضي الاستناد إليه حينئذٍ ، وقد خرج عن الأهلية لذلك ، فكان تقليده باطلًا بالنسبة إلى مستقبل الزمان » « 2 » . فإن كان مراده قدس سره : أنّه لابدّ للمقلّد أن يستند إلى الحجّة في كلّ عمل يعمله في الشرعيات - ففي كلّ واقعة لابدّ أن يستند إلى رأيه حجّةً على عمله - ففيه : أنّه لم نجد دليلًا على ذلك في جميع الوقائع ؛ لأنّ التقليد - كما عرفت من معناه - هو العمل استناداً واعتماداً على ما تعلّمه من رأي الفقيه ، ولا يعتبر في كلّ فرد من واقعة إيقاعه بنيّة الاستناد إلى الحجّة ، فلا يعتبر في الصلاة مثلًا إحراز الحجّة على هذه الصلاة التي يريد المكلّف أن يأتي بها . وإن كان مراده : الاستناد إلى الفقيه في المسائل المستحدثة - كما يظهر من تأكيده
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 3 . . ( 2 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره 11 : 115 . .