شرح
كما أنّ استصحاب الأحكام الواقعية غير تامّ ؛ لعدم العلم بها : لا بالوجدان كما هو ظاهر ، ولا بالتعبّد ؛ إذ المفروض عدم وجود دليل معتبر شرعي عليها .
مع أنّه لو سلم العلم بها فلا وجه للشكّ في بقائها ؛ إذ الشكّ في ذلك : إمّا ناشئ عن النسخ أو فقدان شرط أو حدوث مانع ، والمفروض عدم الشكّ من هذه الجهات « 1 » .
وممّا تقدّم - في المناقشة حول استصحاب الحجّية الشرعية وجواز العمل - يعرف المنع في استصحاب الأحكام الظاهرية ؛ فإنّ ظاهر أدلّة اعتبار الأمارات - ومنها الفتوى - هو إمضاء ارتكاز العقلاء في معاملتهم مع آراء الخبراء معاملة الأمارة والحكاية من دون استتباع جعل « 2 » .
استصحاب التخيير ؛ إنّ للسيّد الإمام قدس سره - بعد المحاولات العديدة له في ذكر تقريرات للاستصحاب والنقاش فيها - بياناً ذكر فيه حصيلة البحث بقوله : « فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الاستصحاب غير جارٍ لفقدان المستصحب ؛ أيالحكم أو الموضوع الذي له حكم » .
ثمّ قال : « وغاية ما يمكن أن يقال في التفصّي عن هذا الإشكال - الذي عدّه أقوى من سائر الإشكالات - أنّ احتياج الفقيه للفتوى بجواز البقاء على تقليد الميّت إلى الاستصحاب إنّما يكون في مورد اختلاف رأيه مع رأي الميّت ، وأمّا مع توافقهما فيجوز له الافتاء بالأخذ برأي الميّت من غير احتياج إلى الاستصحاب ، فما يحتاج في الحكم بجواز البقاء إلى الاستصحاب هو موارد اختلافهما » .
ثمّ قال ما حاصله : إنّ التخييرَ بين مجتهدين حيّين متساويين في العلم مع
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 18 ؛ الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 127 . .
( 2 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 127 . .