تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الحجّية ، لا مورداً لأصل الاستصحاب . وأمّا استصحاب عدم دخل القيد في الموضوع فأصل مثبت لا يقولون به . فتحصّل : أنّ أصل الموضوع والحدوث غير متيقّن ، فلا وجه للاستصحاب . وأمّا ما أفاده السيّد الحكيم في الجواب عن الأصل وجريان الاستصحاب ، فهو أيضاً لا يرجع إلى معنى محصّل ، بل اعتراف بعدم اليقين بالحدوث ، ومعه لا مجال للاستصحاب ؛ فإنّه قدس سره - بعد المحاولات العديدة في تصحيح الاستصحاب وردّ الأصل - قال : « وبالجملة : احتمال حجّية الرأي بحدوثه إلى الأبد لا رافع له ، فلا مانع من الاستصحاب » « 1 » . وأكّد ذلك بقوله في موضعين آخرين من كلامه بأنّ : « شأن الاستصحاب هو إلغاء احتمال دخل خصوصية الزمان السابق في الحكم » « 2 » . ونحن نقول : نعم ، احتمال حجّية الرأي بحدوثه إلى الأبد لا رافع له فلا مانع من الاستصحاب ، ولكن احتمال الحجّية ، ثمّ استصحاب بقاء ذلك المحتمل لا يجدي فيما هو المقصود شيئاً . وكذا نسلّم أنّ شأن الاستصحاب هو إلغاء الاحتمال ، ولكنّ المحتمل : تارةً يكون ممّا له دخل في الموضوع والثبوت ، وأخرى يكون له دخل في الإزالة والرفع ، والمجرى للاستصحاب إنّما هو الثاني دون الأوّل . واستصحاب عدم قيدية شيء في الموضوع بنحو العدم الأزلي - مع ما فيه من عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية - أصل مثبت . ففي المقام يجري أصالة عدم الحجّية بلا معارض ، وهذا مخّ ما أفاده الشيخ
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 17 . . ( 2 ) - نفس المصدر . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 243 | السيد الخميني