تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
غير أنّه - حسب تنقيح المناط - يمكن تسرية حكم التقليد من الحيّ إلى الميّت ؛ حيث إنّ المناط في الرجوع إلى الحيّ هو التعرّف على أحكام الشرع ، وهذا حاصل أيضاً بالرجوع إلى فتاوى الفقيه الميّت . يقال في الجواب : إنّه لا تصحّ المبادرة إلى عملية تنقيح المناط في المقام ؛ حيث يحتمل أن تكون للخصوصيات الموجودة في الرجوع إلى الأحياء دخالة في الحكم ، ومعه لا مجال لتنقيح المناط ، والخصوصيات الموجودة في الأحياء ليست خصوصيات وهمية ، بل هي واقعية يتعقّل أخذها ؛ مثل خصوصية رعاية الأحياء لمسائل الزمن في فتاويهم ، ولا سيّما أنّه قد يمرّ على فتاوى الفقيه الميّت زمن طويل ؛ بحيث لا تتناسب فتاواه مع الأوضاع المستجدّة ، أو مثل خصوصية كون الأحياء قادرين على طرح المسائل بلغة العصر . . . وما إلى ذلك من الخصوصيات ، هذا . ولكنّ الاستدلال بظهور هذه الأدلّة اللفظية على المدّعى يتمّ فيما إذا قلنا بورودها في مقام تأسيس حكم شرعي ، أمّا إذا قلنا بأنّ الظاهر منها كونها في مقام تنفيذ الأمر الارتكازي العقلائي ، فلا مجال للتمسّك بها في المقام ، بل لابدّ من الرجوع حينئذٍ إلى ذلك الارتكاز وما يقتضيه في المقام ، وقد اختار السيّد الماتن أنّها في مقام التنفيذ لا التأسيس ؛ ولذا اعتبر أنّ التمسّك بها غير صحيح « 1 » .

الوجوه المستدلّ بها لجواز تقليد الميّت مطلقاً

وهي بأسرها - عند الدقّة - محاولةٌ للجواب عن الأصل المتقدّم ، وإثباتٌ للمخرج عنه :
هامش
( 1 ) - راجع : الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 127 و 134 . .