تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
لا بما هو مفتٍ ومرجع للتقليد الاصطلاحي . فتحصّل : أنّ المسألة عند الدقّة تكون ثلاثية الأقوال لا أزيد . وكيف كان ، فالمهمّ إنّما هو بيان ما استدلّ به لكلّ من الأقوال من الوجوه ، فنقول :

الوجوه المستدلّ بها لعدم جواز تقليد الميّت مطلقاً

قد استدلّ على قول المشهور بوجوه ، قد أنهاها بعض إلى ستّة وبعض إلى سبعة ، ولكنّا نتعرّض للأهمّ منها : 1 - الأصل : إنّ الدليل العمدة بل الوحيد لمّا كان هو الأصل ، فلابدّ من بيانه وتقريره مع ما أورد عليه ، فنقول : إنّ المستفاد من الأدلّة القطعية كتاباً وسنّةً وإجماعاً وعقلًا هو عدم حجّية غير العلم وحرمة العمل بما وراءه ، إلّاما خرج بدليل معتبر قطعي ؛ كحجّية فتوى المجتهد الحيّ الجامع لسائر شرائط الإفتاء بالإجماع القطعي والسيرة العقلائية الممضاة عند الشارع ، بل وبالجبلّة والفطرة القطعية . وما لم يقم على اعتباره دليل معتبر ، وشكّ في حجّيته واعتباره ، فمقتضى الأصل عدم الحجّية ؛ ومن هنا اشتهر أنّ الشكّ في الحجّية يساوق القطع بعدمها . وهذا الأصل في الظنون - ومنها الفتوى - اتّفاقي بين الأصحاب ، ولم يوجد له بينهم نكير ؛ ولذا أرسلوه إرسال المسلّمات ، وجعلوا الشكّ في الحجّية مساوقاً للقطع بعدمها « 1 » .
هامش
( 1 ) - يلاحظ : مطارح الأنظار 2 : 436 - 532 - 641 ؛ وكذلك فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 125 ؛ الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 150 . .