تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
أهل السنّة طوال قرون ، حتّى حلّ القرن الرابع وما حصل فيه من سدّهم لباب الاجتهاد ، فانتقلت مسألة تقليد الميّت من حالة كونها فكرة غير مدروسة إلى ساحة البحث والدراسة ؛ نتيجةً للحاجة التي كان يتطلّبها عهد التقليد ، وأوّل من طرحها في هذا القرن - حسب ما يبدو من التتبّع - القصّار المالكي ، فقد عقد باباً تحت عنوان « القول في تقليد من مات من العلماء » « 1 » . الثالثة : مبادرة علماء الإمامية إلى دراسة المسألة : طرحت المسألة لأوّل مرّة في بحوث الإمامية في القرن السابع ، وأوّل من طرحها - كما يبدو - هو العلّامة رحمه الله ، ثمّ تبعه من جاء بعده ، وكلّما مرّ الزمن تطوّر وتعمّق البحث حولها أكثر فأكثر ؛ حتّى احتلّت المسألة مكانة مرموقة في البحث لديهم . ولعلّ أقدم من خاض في الكلام عنها ، وأثار البحث حولها ، وأكّد على الحرمة مطلقاً ، هو المحقّق الكركي « 2 » من أعاظم فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، ثمّ الشهيد الثاني « 3 » وابنه صاحب « المعالم » « 4 » ، وقد تبعا المحقّق الثاني في القول بالمنع مطلقاً « 5 » . ثمّ إنّ مسألة تقليد الميّت : تارةً تلاحظ بالقياس إلى العامّي حسب ما يستقلّ به عقله ، وأخرى تلاحظ بالنسبة إلى المجتهد من حيث ما يستفيده من الأدلّة الاجتهادية لفظية ولبّية ، أو من الأدلّة الفقاهتية شرعية وعقلية .
هامش
( 1 ) - المقدّمة في الأصول ، القصّار : 34 . . ( 2 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره 7 : 253 - 254 . . ( 3 ) - مسالك الأفهام 3 : 109 ؛ منية المريد : 167 ؛ رسائل الشهيد الثاني 1 : 44 . . ( 4 ) - معالم الدين : 247 . . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 7 : 549 . .