تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وكذا إذا قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم منه ؛ على الأحوط ( 1 ) في المسائل التي يعلم تفصيلًا مخالفتهما فيها في الفرضين ( 2 ) .
شرح
وبما أنّ العدول من المساوي إلى المساوي عنده جائز فتوى - ولا احتياط وجوبياً فيه - ففي مسألة العدول من غير الأعلم إلى الأعلم لا يكون عنده احتياط إلّا في وجوب الرجوع إلى الأعلم ، ولا يكون عنده - من ناحية أصل العدول - جانب احتياطي في تركه يجب رعايته . وممّا ذكرنا يظهر وجه النظر فيما قاله بعض الأعلام مستشكلًا على الماتن : من أنّ اللازم عليه في مسألة العدول من غير الأعلم إلى الأعلم رعاية جانب احتياطين : احتياط من جانب العدول وهو يقتضي ترك العدول ، واحتياط من جانب الرجوع إلى الأعلم وهو يقتضي العدول إليه « 1 » . والظاهر أنّ هذا الإشكال منه - مدّ ظلّه - مبتنٍ على متن سابق من « تحرير الوسيلة » احتاط فيه الماتن في المسألة الرابعة منه بعدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ المساوي . وأمّا بناءً على ما اختاره في المتن الأخير - من فتواه بجواز العدول - فلا يكون في نظره قدس سره احتياط وجوبي إلّامن ناحية تعيين الرجوع إلى الأعلم ، فراجع مستند المسألة الرابعة وتأمّل . 1 - فإنّ هذا الفرض مصداق آخر للعدول من غير الأعلم إلى الأعلم ، وصيرورته أعلم - بعد أن لم يكن كذلك - لا يؤثّر في مستند المسألة كما لا يخفى . 2 - هذا القيد مبتنٍ على ما تقدّم منه قدس سره في مستند المسألة الخامسة ، فقد نقلنا
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 144 . .