شرح
خصوص هذا الشقّ ولا يجوز في سابقه .
ثمّ إنّ في الاحتياطات الوجوبية التي يجوز الرجوع فيها إلى غير الأعلم لابدّ من رعاية الأعلم فالأعلم ؛ بمعنى أنّه لو وجد فقهاء لم يكونوا على حدّ سواء بل كان أحدهم أعلم من الباقين فلابدّ من الرجوع إليه ، فإن لم تكن له فتوى في ذلك المورد فلابدّ من الرجوع إلى الأعلم من بعده . . . وهكذا .
والدليل على ذلك : هو أنّ ما ذكر سابقاً - كوجوهٍ على تعيّن الرجوع إلى الأعلم - يأتي في هذا المقام أيضاً .
رأي السيّد الإمام قدس سره
هذا ، ولكنّ السيّد الماتن قدس سره رأى أنّ هذه الرعاية « 1 » أمر احتياطي ولم يفتِ بها . ولعلّ السرّ في ذلك : أنّ السيرة العقلائية - لو قبلنا قيامها على لزوم الرجوع إلى الأعلم - قابلة للاستناد إليها بالنسبة إلى الموارد العادية والأوّلية ، أمّا مثل المقام - الذي نريد أن نرجع فيه إلى غير الأعلم بلحاظ عدم فتوى للأعلم - فإنّ إثبات لزوم الرجوع إلى الأعلم بعده بالسيرة يكون من سنخ الرجوع إلى الأدلّة اللبّية في الزائد على المتيقّن منها . نعم ، يحكم العقل بالاحتياط - في مثل المقام - على أساس قاعدة الشغل ، فيقال بالاحتياط هنا .هامش
( 1 ) - رعاية الأعلم فالأعلم . . . . .