تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإذا تردّد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعيّن دون الآخر ، تعيّن تقليده على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الأوّلي يخالف ما قدّمناه آنفاً . وفيه : أنّ دعوى القطع بحجّية ما يحتمل تعيّنه مجازفة ؛ فإنّ أدلّة حرمة العمل بالظنّ - أو عدم حجّية الظنّ عقلًا - شاملة له ، وصِرف احتمال تعيّن تقليده في الواقع ونفس الأمر لا يخرجه عن تلك الأدلّة . نعم ، له حجّية تخييرية عقلًا بعد التسالم على عدم وجوب الاحتياط على العامّي « 1 » . ولكن نسبة هذه الحجّية إلى كلّ من الأورع وغيره على حدّ سواء ، ولا يتحصّل منها حجّية فتوى الأورع معيّناً . فتحصّل من هذا ، عدم وجود دليل على مرجّحية قول الأورع أصلًا ، وفي هذا لا فرق بين صور المسألة ، من احتمال اختلاف الأورع مع غيره في الفتوى ، أو العلم بالاختلاف تفصيلًا أو إجمالًا ؛ فإ نّ هذه الصور لا تختلف في تطبيق هذه الأدلّة وعدمها كما لا يخفى . نعم ، رعايةً لاحتمال دليل تعبّدي على الترجيح بالأورعية يستحسن الاحتياط بالرجوع إلى الأورع ، وهو الوجه - ظاهراً - لأولوية الاحتياط في كلام الماتن قدس سره بقوله : « فالأولى الأحوط اختياره » .

تقديم محتمل الأعلمية

1 - هذه هي شبهة موضوعية لما تقدّم في صدر المسألة من وجوب تقليد الأعلم على الأحوط ، وقد احتاط وجوباً في هذه الشبهة .
هامش
( 1 ) - وهذا بعينه هو التقريب الذي يأتي في الحجّية التخييرية للمجتهدين المتساويين . راجع : الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 111 . .