شرح
لم يكن المكلّف ملزماً به تخفيفاً عليه « 1 » .
وبعبارة أخرى : يكون التخيير في المسألة استمرارياً وباقياً دائماً .
وهذا الرأي ممّا نفى الماتن الإشكال الثبوتي عنه ، وإن رأى أنّه ممّا لا يساعد عليه الدليل إثباتاً .
حول العدول إلى الحيّ الأعلم
هذه الصورة الثانية لمسألة العدول ، وهي أن يكون المجتهد - الذي أراد المقلّد العدول إليه - أعلم من الأوّل ، فقد احتاط الماتن قدس سره وجوباً بالرجوع إلى الأعلم . والوجه في ذلك : أنّ المتعيّن على المكلّف هو وجوب تقليد الأعلم - كما ستعرف في المسألة الآتية - سواء اختاره من بدو التقليد ، أو رجع إليه بعد تقليد المفضول . وأمّا أدلّة التخيير - من الإجماع والشهرة - فهما جاريتان في المتساويين ، وإلّا ففي ذي المرجّح - وهو في المقام الأعلم - لا مجال لجريان أدلّة التخيير كما هو واضح . وممّا ذكرنا ظهر وجه عدم التعرّض لحكم الصورة الثالثة ؛ وهي العدول من الأعلم إلى غيره ؛ فإنّه غير جائز قطعاً ؛ لأنّ حجّية فتوى الأعلم - بمقتضى أدلّة وجوب تقليده - تمنع عن حجّية فتوى غيره ، وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى التنبيه .هامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 153 - 154 . .