تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح

مختار الماتن قدس سره

قد عرفت أدلّة القولين ؛ أيجواز العدول من المساوي الحيّ إلى الحيّ وعدمه ، وقد صرّح السيّد الإمام قدس سره بأ نّه ليس في المقام دليل لفظي يمكن إثبات التخيير به ، بل صرّح قدس سره بقوله : وإنّما قلنا بالتخيير للشهرة والإجماع المنقولين ، وهما معتبران في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد ، والمتيقّن منهما هو التخيير الابتدائي ؛ أي التخيير قبل الالتزام « 1 » . ومن المعلوم أنّ لازم هذا الرأي هو الحكم بعدم جواز العدول في مفروض المسألة على الأحوط ، كما أفتى به السيّد الإمام في تعليقته على « وسيلة النجاة » « 2 » كما عرفت ، ولكنّه نفسه - بعد تأليف تلك التعليقة - في حاشية « العروة » « 3 » وفي « تحرير الوسيلة » عدل عن رأيه - على الظاهر - واختار جواز العدول . ولعلّ السرّ في ذلك ما أشار إليه في طيّ دراسة آراء أستاذه العلّامة الحائري حول مسألة العدول ؛ من أنّ التخيير في المسألة الفرعية يختلف عن التخيير في المسألة الأصولية ؛ لأنّ الإتيان بأحد شقّي الواجب التخييري موجب لسقوط التكليف جزماً ، فالإتيان بعده - بداعوية الأمر الأوّل ، أو باحتمال داعويّته ، أو بداعوية المحتمل - غير معقول . ولكنّ الحجّية التخييرية في المسألة الأصولية - حيث لا نفسية لها ، بل هي جعلت لتحصيل الواقع بحسب الإمكان بعد عدم الإلزام بالاحتياط - ثابتة حتّى بعد الأخذ بأحد شقّيها ؛ فإنّه يبقى للعمل بالآخر بعد ذلك أيضاً مجال واسع ، وإن
هامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 155 ، ونظيره في الصفحة 117 . . ( 2 ) - وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 11 ، المسألة 13 . . ( 3 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 8 ، المسألة 11 . .