تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
عبارة أخرى عن « مطيعاً لأمر مولاه » . وهاهنا إشكال آخر ذكره السيّد الحكيم رحمه الله قال : « وقد عرفت الإشكال في سنده ، وفي كونه فيما نحن فيه من التقليد في الفروع ، وفي دلالته على أكثر من اعتبار الأمانة والوثوق كما يظهر من ملاحظة مجموع الفقرات ، وإن كان الجمود على الفقرة الأخيرة يقتضي ظهوره في اعتبار العدالة » « 1 » . أقول : أمّا إشكال السند فقد سبق قبوله من الماتن أيضاً ، وأمّا الإشكال من جهة المدلول فيمكن أن يقال بأنّ للتقليد مفهوماً أعمّ يشمل الأصول والفروع ، وما يُمنع من التقليد فيه في الأصول هو التوحيد والنبوّة والمعاد ، وأمّا التقليد فيما هو مرتبط بالأصول ويكون من الجزئيات أو اللواحق فلا إشكال فيه ، فإذن المكلّف مأمور بالتقليد في غير الأصول الأصلية - كالتوحيد والمعاد - وإن كان من لواحق أصول الدين . هذا بالنسبة إلى خروج المورد وعدم شمولها للتقليد في الفروع ، هذا . ولكن تقدّم من الماتن رحمه الله القول باغتشاش المتن ، ولذا يبقى في النفس شيء تجاه المدلول من هذه الجهة . وأمّا مقتضى المدلول في هذه الفقرة ، فقد تقدّم أنّه أكثر من العدالة وهو مرتبة الزهد ، ولا أقلّ من مرتبة الورع ، وظهور سياق الرواية في شرطية الوثوق لا ينافي ظهور هذه الفقرة في لزوم عدالة المرجع للتقليد عند الإمامية ، ومع فرض التنافي لا يقدّم عليه لما تقرّر في الأصول من تقدّم الظهور اللفظي على الظهور السياقي . وأمّا بالنسبة للوجه الثاني - وهو الارتكاز المتشرّعي - فيمكن أن يخدش : بأ نّه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 46 . .