شرح
عنوان التقليد في صحّة العمل وكونه مصحِّحاً ، بل المصحِّح هو صدور العمل عن حجّة واستناده إليها وإن لم يصدق عنوان التقليد ، فمسبوقية العمل بالفتوى - في الاستناد إليها - أو انطباق العمل بالفتوى إذا انكشف بعد العمل تكفي في صحّة العمل ؛ لأنّ الفتوى طريق لإحراز الأحكام الشرعية والعلم بها ولا موضوعية لها ، والاستناد إليها يلزم لتصحيح العمل ، ولا دخل له في أصل العمل الذي يتحقّق التقليد به .
فلا منافاة بين تفسير التقليد بالعمل وبين ما هو المصحّح لعمل العامّي غير المحتاط « 1 » .
ثمّ لا يخفى ما في هذا الاستدراك من الجواب عن القول الأوّل الذي عرفته من صاحبي « الفصول » و « الكفاية » ، وسيأتي تفصيل البحث عن مصحّح العمل بلا تقليد في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 68 . .