مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 126
آخر ، كما ستعرف وجهه في المقام الآتي . ثمّ إنّه قد بيّن الماتن قدس سره أنّ التقليد بهذا المعنى قد اخذ في موضوع المسألتين الآتيتين ، وأراد بهما مسألتي : البقاء على تقليد الميّت ، والعدول من الحيّ إلى الحيّ ، فإنّ المكلّف إذا لم يعمل بعدُ على رأي المجتهد لم يتحقّق التقليد ، وحينئذٍ لا موضوع للبقاء ولا للعدول ، بل الموضوع لهاتين المسألتين لا يتحقّق إلّابالعمل المستند إلى فتوى فقيه معيّن . مناط صحّة عمل العامّي المقام الثاني : في المصحّح لعمل العامّي : ذكر السيّد الماتن قدس سره أنّ صحّة عمل العامّي لا تتوقّف على صدق عنوان التقليد ، بل يصحّ عمله إذا صدر عن حجّة كفتوى الفقيه وإن لم يصدق عليه التقليد بأحد المعاني السابقة ، بل ذكر أنّه يصحّ عمله إن انطبق على الحجّة اتّفاقاً . وحينئذٍ لا تحتاج صحّة عمله إلى الالتزام والأخذ السابقين على نفس العمل ، بل الاستناد أو الانطباق على فتوى الفقيه يكفي في المقام . وبهذا الكلام منه قدس سره يندفع إشكال ربّما يطرح في المقام ، بيانه : كيف يمكن الجمع بين تفسير التقليد وتعريفه بنفس العمل مستنداً إلى فتوى الفقيه ، والقول بأنّ المصحّح لعمل العامّي غير المحتاط هو التقليد - كما تقدّم في المقدّمة قبل الشروع في المسائل - حيث إنّ التقليد إن كان نفس العمل فكيف يكون المصحّح للعمل أيضاً نفسه ؟ ! فإنّ المصحّح للعمل لابدّ أن يكون مغايراً لنفس العمل ، كما عرفت في إشكال صاحب « الفصول » السابق . والجواب - كما أشار إليه بقوله : « نعم . . . » هو أنّه لم يوجد دليل على اعتبار تحقّق