شرح
كما ذهب إليه جمعٌ من العامّة كأبي إسحاق الشيرازي في « اللمع » « 1 » والغزالي « 2 » وابن قدامة « 3 » وغيرهم « 4 » .
ويختلف هذا التعريف عن سابقه : في أنّ التقليد هناك كان عنواناً لنفس العمل الذي يأتي به المكلَّف على وفق رأي مقلَّده ، وأمّا هنا فهو عنوان للقبول والأخذ بقول الغير وإن لم يقترن بالعمل .
المرحلة الثالثة : وقد ظهرت بين تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري ومن بعدهم ، فعرّفه أكثرهم - ومنهم السيّد حسين البروجردي ، والسيّد صدر الدين الصدر في تعليقات « العروة » ، والسيّد الماتن - بأ نّه : المتابعة أو التطبيق أو الاستناد أو الاعتماد في مقام العمل على رأي الغير « 5 » .
وفي قبالهم ذهب السيّد اليزدي في « العروة » إلى أنّه : « الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل بعدُ ، بل ولم يأخذ بفتواه » « 6 » ، وأكّد عليه السيّد المرعشي في تعليقته عليها « 7 » .
وذهب المحقّق الخراساني - تبعاً لصاحب « الفصول » « 8 » - إلى أنّ التقليد هو :
« أخذ قول الغير ورأيه - للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الاعتقاديات -
هامش
( 1 ) - اللمع : 251 . .
( 2 ) - المستصفى من علم الأصول 2 : 387 . .
( 3 ) - روضة الناظر : 225 . .
( 4 ) - قواطع الأدلة : 340 ؛ إرشاد الفحول 2 : 755 . .
( 5 ) - راجع في هذا المجال : العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام 1 : 14 و 15 . .
( 6 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 7 ، المسألة 8 . .
( 7 ) - العروة الوثقى وبهامشها تعليقات أعلام العصر ومراجع الشيعة الإمامية 1 : 4 ، المسألة 8 . .
( 8 ) - الفصول الغروية : 411 / السطر 1 . .