( مسألة 7 ) : المراد بالمسلم والكافر وارثاً ومورّثاً ، وحاجباً ومحجوباً أعمّ منهما حقيقة ومستقلًا ، أو حكماً وتبعاً . فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، فهو مسلم حكماً وتبعاً ، فيلحقه حكمه . وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع ، فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ . نعم ، يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه ، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين أصليّين أو مرتدّين أو مختلفين حين انعقاد نطفته ، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه ، أو أظهر الإسلام هو بعده ( 1 ) .
شرح
الفقهاء ؛ فإنّهم من بين مطلق وبين مصرِّح بعدم الفرق .
بل ادّعى في « الرياض » عدم خلاف في نفي الفرق واستظهره من نصوص المقام ؛ حيث قال : « والحكم بذلك مطلق ، سواء كان المورّث مسلماً أو كافراً ، بلا خلاف في شيء من ذلك في الظاهر ، بل عليه الإجماع في بعض العبائر . وهو الحجّة ؛ مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة » « 1 » .
فإنّ كلامهما وإن كان ناظراً إلى ما لو كان المورّث كافراً ، لكنّه يشمل أيضاً ما لو كان الوارث كفّاراً بالفحوى القطعي ، وعليه فمقتضى التحقيق : الحكم باختصاص الإرث بمن أسلم قبل القسمة من بين الورثة الكفّار فيختصّ بالإرث ، وإلا لا أثر لإسلامه .
المراد بالمسلم والكافر في باب الإرث
1 إسلام كلّ إنسان إمّا يكون أصلياً بالاستقلال أو بالتبعية .هامش
( 1 ) . رياض المسائل 444 : 12 . .