تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( مسألة 5 ) : لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم بعد موته ، اختصّ هو بالإرث ، ولا يرثه الباقون ولا الإمام ( ع ) . وكذا الحال لو مات مرتدّ وخلّف ورثة كفّاراً ، وأسلم بعضهم بعد موته ( 1 ) .
شرح
وإنّه لا يصدق شيء منهما على ما إذا قُسِّم بعض التركة . وفيه : أنّه خلاف إطلاق هذه النصوص كما قلنا . وذلك لأنّ القسمة اسم جنس ، وصادقة على قسمة بعض التركة ، كما لا تصدق على ما لم تقسّم من التركة . فلكلّ قسم يترتّب حكمه . والفقرة الدالّة على ذلك من باب القضية الحقيقية المقدّرة فيها قسمة مال المورّث مطلقاً ، سواءٌ كانت في جميع التركة أو بعضها . ويحتمل كون وجه ذلك خروج هذه الصورة عن المتيقّن من معقد الإجماع ، لكن يرد عليه أنّ الإجماع المدّعى في المقام مدركيّ لا اعتبار بأصله . فالتحقيق في المقام : ترتّب حكم الإرث في المقدار الذي لم يقسّم وعدم ترتّبه في ما قُسّم .

لو كان جميع الورثة كفّاراً فأسلم بعضهم

1 يقع الكلام تارة : في ما لو مات مسلم عن ورثة كفّار ، وأخرى ، فيما لو مات مرتدٌّ عن ورثة كفّار . أمّا الثاني فقد سبق الكلام فيه مشبعاً في المسألة الأولى . حاصله : أنّ المرتدّ الفطري لا يرثه ورّاثه الكفّار حتّى لو لم يسلم بعضهم ، فضلًا عمّا لو أسلم بعضهم وأمّا الملّي ، فكذلك على المشهور شهرة عظيمة . وأمّا الإمام ( ع ) ، فإنّما يرث المرتدّ إذا لم يكن له وارث مسلم . نعم بلحاظ قبل الإسلام البعض مقتضى القاعدة كون الإمام وارثاً .