( مسألة 5 ) : لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم بعد موته ، اختصّ هو بالإرث ، ولا يرثه الباقون ولا الإمام ( ع ) . وكذا الحال لو مات مرتدّ وخلّف ورثة كفّاراً ، وأسلم بعضهم بعد موته ( 1 ) .
شرح
وإنّه لا يصدق شيء منهما على ما إذا قُسِّم بعض التركة .
وفيه : أنّه خلاف إطلاق هذه النصوص كما قلنا . وذلك لأنّ القسمة اسم جنس ، وصادقة على قسمة بعض التركة ، كما لا تصدق على ما لم تقسّم من التركة . فلكلّ قسم يترتّب حكمه . والفقرة الدالّة على ذلك من باب القضية الحقيقية المقدّرة فيها قسمة مال المورّث مطلقاً ، سواءٌ كانت في جميع التركة أو بعضها .
ويحتمل كون وجه ذلك خروج هذه الصورة عن المتيقّن من معقد الإجماع ، لكن يرد عليه أنّ الإجماع المدّعى في المقام مدركيّ لا اعتبار بأصله .
فالتحقيق في المقام : ترتّب حكم الإرث في المقدار الذي لم يقسّم وعدم ترتّبه في ما قُسّم .