تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
ولكن أشكل عليه في « الجواهر » ؛ حيث إنّه بدأ ذكر الطريق الأوّل بقوله : « وطريق التقويم أنّ تقوّم الآلات والشجر والنخل باقيةً في الأرض إلى أن تفنى مجّاناً ؛ لأنّها كانت فيها كذلك بحقّ ، وتعطى حصّتها من ذلك » . ثمّ قال : « وربما قيل في طريق التقويم أن تقوّم الأرض مجرّدة عن البناء والغرس وتقوّم مبنيّة مغروسة فتعطى حصّتها من تفاوت القيمتين ، ومرجعه إلى ما ذكرناه ولعلّه أحسن منه ، إذ يمكن زيادة قيمة الأرض بملاحظة ما فيها من الغرس والشجر والنخل ، واستحقاقها لهذه الزيادة مناف لما دلّ على حرمانها من الأرض عيناً وقيمةً ، فالأولى الاقتصار في كيفية التقويم على ما ذكرناه » « 1 » . حاصل الكلام : أنّ في المقام ذُكر ثلاث طرق للتقويم : 1 . تقويم الأرض خالية ، ثمّ تقويمها مشغولة ، وطرح القيمة الأولى من الثانية . وهو الذي اختاره المحقّق النراقي . وإشكاله دخول جزءٍ من قيمة الأرض مشغولةً في سهم الزوجة . 2 . تقويم الأرض وحدها بوصف كونها مشغولة ، ثمّ تقويم مجموع الأرض والأشجار الموجودة في الخارج ، ثمّ طرح القيمة الأولى عن الثانية . وهذا يرجع إلى الطريق الثالث . 3 . تقويم خصوص الأشجار والآلات قائمةً على الأرض . وهذا هو الذي جاء في المتن واختاره صاحب « الجواهر » . ويرجع الطريق الثاني إلى هذا الطريق ، وهو الذي يقتضيه نصوص المقام ؛ لأنّه المتفاهم العرفي من منصرف تعبير قيمة الآلات والأشجار بوصف كونها كذلك . فلا تصدق إلا على القائمة منها على الأرض إلى أن تفنى بطبعها ؛ لأنّها في طول المدّة التي باقية على الأرض ، تنمو وتثمر ولها قيمة متزائدة في طول المدّة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 216 : 39 . .