شرح
الأقرباء عند فقدان أهل الطبقتين المتقدّمتين والأعمام والعمّات . وقد صرّح بالاستدلال بها في « المفتاح » كما عرفت . ولكن هذه الآية إنّما تفيد إثبات أصل إرث الخال ، لا كيفية القسمة عند التعدّد واختلاف الجنس .
ثالثها : أصالة التسوية في الشركة بلحاظ كون الميراث بين الورّاث ملكاً مشاعاً وإنّهم شركاء فيه ، وأنّ الأصل في كلِّ شركة التسوية ما لم يثبت التفاضل .
كما أشار إلى ذلك في « الجواهر » « 1 » بقوله : « لأصالة التسوية » ، وفي « الرياض » بقوله : « وإن كان القول بالتسوية كما هو المشهور لا يخلو عن قرب ؛ لأنّه مقتضى الشركة ، كما مرّ مراراً إليه بالإشارة ، ولكنّه يعارض بما مرّ من العمومات الدالّة على تفضيل الذكر على الأنثى ، مع التعليل بقول مطلق » « 2 » .
رابعها : قاعدة : إنّ كلّ ذي رحم يرث بمنزلة من يتقرّب به إلى الميّت كما جاء في موثّقة أبي أيّوب ، حيث إنّ الأخوال والخالات من قِبَل الامّ يتقرّبون إلى الميّت بواسطة الامّ . واستدلّ بهذا الوجه صاحب « الجواهر » ؛ حيث قال : « لأنّ تقرّبهم إلى الميّت بالاخوّة بالامّ » « 3 » .
وفيه : أنّ هذا الوجه إنّما يقتضي كون الأخوال والخالات مطلقاً في حكم كلالة الامّ بسبب الاخوّة المشتركة بين الجميع ، بلا فرق بين كونهم من قِبَل أبوي الامّ ، أو أبيها ، أو امّها . فلا ينفع هذا الوجه في خصوص المقام .
ومقتضى التحقيق : التقسيم بالتسوية مطلقاً ، بلا فرق بين الأبويني والأبي والامّي من الأخوال والخالات ؛ لأنّ جميعهم في حكم كلالة الامّ بسبب الاخوّة المشتركة في الجميع ، كما صرّح به في « الجواهر » بقوله : « وخصوصاً في المقام
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 181 : 39 .
( 2 ) . رياض المسائل 563 : 12 .
( 3 ) . جواهر الكلام 181 : 39 . .