شرح
والسنّة قد دلّت على أنّ كلالة الامّ ترث في عرض الإخوة والأخوات الأبويني ، فضلًا عن الأبي .
والجواب : أنّ الأولوية في الآية فسرّت بالاختصاص في الإرث ومنع الغير في موارد خاصّة ؛ إمّا هي واجدّة لسببين من الإرث فيمنع السبب الواحد ، أو يكون لها التقدّم الرتبي كتقدّم أولاد الميّت على أولاد الأولاد ، أو الأب على الجدّ ، والجدّ على جدّ الأب هكذا . وأمّا إذا استلزم هذا التفسير خلاف النصّ والإجماع ، فلا مناص من تفسير الأولوية بالأوفرية في النصيب ، كقوله ( ع ) : «
وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لُامّك
» « 1 » .
وأمّا كون سهم الإخوة من الامّ السدس مع الوحدة والثلث مع التعدّد على السواء ، فقد صرّح به في الكتاب العزيز « 2 » . وعليه الإجماع ودلّ عليه النصوص المستفيضة . كلّ ذلك سبق ذكر أدلّته مفصّلًا .
وأمّا لو اجتمع الجدّ من قبل الأب مع الإخوة من الأبوين أو الأب فللجدّ سهم أحد الإخوة ؛ لما صرّح به في النصوص المستفيضة :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن رجل ترك إخوة وأخوات لأب وامّ وجدّاً ، قال : «
الجدّ كواحد من الإخوة المال بينهم ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 3 » .
ومنها : صحيحة بُريد بن معاوية عن أحدهما ( ع ) : «
إنّ الجدّة مع الإخوة من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 63 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 164 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 2 . .