تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
أمّا عدم وصول النوبة إلى الإخوة من الأب مع وجود الإخوة من الأبوين فأيضاً سبق ذكر ما يدلّ عليه من الإجماع والكتاب والسنّة . في المسألة الثالثة والرابعة من مسائل المقدّم . ومحصّل الكلام : أنّه بعد اتّفاق الأصحاب يمكن الاستدلال لذلك ؛ أوّلًا : بقاعدة الأقربية المستفادة من آية أولى الأرحام . وقد دلّ على هذه القاعدة من النصوص قول أبي عبد الله ( ع ) : « فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي يجرّه إليه » « 1 » . وفي صحيح أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » « 2 » . وغير ذلك من النصوص . وسوف يأتي ذكرها في خلال المباحث القادمة . وثانياً : ما دلّ على ذلك بالخصوص ، كقول الباقر ( ع ) : « أخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك » في صحيح الكناسي « 3 » ، وكالمرويّ عن الرضا ( ع ) : « إذا ترك الرجل أخاه لأبيه وأخاه لُامّه ، وأخاه لأبيه وامّه ، فللأخ من الامّ السدس وما بقي فللأخ من الامّ والأب ، وسقط الأخ من الأب » « 4 » . ولكن هاهنا شبهة ، حاصلها : أنّ قاعدة الأقربيه لو قلنا بعمومها تقتضي تقديم الإخوة والأخوات للأبوين ، بل للأب على كلالة الامّ ، مع أنّ نصوص الكتاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 63 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 63 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 178 : 17 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 3 ، الحديث 4 . .