شرح
الامّ الثلث مع الجدّ وهو شريك الإخوة من الأب
» « 1 » .
والعمدة في الاستدلال لهذه المسألة إنّما هي الإجماع . وذلك لأنّ مقتضى عمومات النصوص السابقة كون الجدّ والجدّة من قبل الامّ في حكم الامّ وأن يكون سهمهما الثلث مطلقاً ، منفرداً أو متعدّداً ؛ لأنّهما إنّما يتقرّبان إلى الميّت بالامّ ، فيرثان إرثها ، بلا فرق بين الواحد والمتعدّد منهم ، كما أنّ مقتضى عموم الآية كون سهم الإخوة من الامّ ثلث التركة مطلقاً ، سواء كانوا مع الجدّ أو مع الإخوة والأخوات من الأبوين وأن يكون سهم الواحد منهم السدس مطلقاً .
وعليه ، فالنصوص المزبورة مفادها يكون مقتضى العمومات ولم تُفد ما ينافيها . وإلا فلو كان الجدّ والجدّة من قبل الامّ بمنزلة الأخ والأخت من قبلها ، ليلزم أن يكون نصيب المنفرد منهما السدس ، مع أنّه خلاف مقتضى التحقيق من النصّ والفتوى .
نعم ، ورد في طائفة من النصوص المستفيضة « 2 » أنّ الجدّ والجدّة بمنزلة الإخوة والأخوات من الأب . وهذه النصوص من بين مصرّحة « 3 » بذلك ، وبين مطلقة « 4 » في الجدّ منصرفة إلى الجدّ الأبي بقرينة المصرّحة منها في ذلك .
وأمّا كون الجدّ والجدّة للُامّ بمنزلة الإخوة والأخوات من الامّ ، فلا دلالة لشيءٍ من نصوص المقام على ذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 175 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 164 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 184 : 26 187 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 1 4 ، 9 ، 12 ، 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 164 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 5 8 ، 14 17 ، 19 ، 20 . .