شرح
أمّا الكتاب : فلقوله تعالى : إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ « 1 » . الباقي يُردّ عليها قرابةً ؛ لآية اولي الأرحام « 2 » .
وأمّا السنّة ، فلما يدلّ على ردّ الباقي عليها بالعموم ، وهو قول الإمام أبي جعفر ( ع ) في تعليل ردّ الباقي على البنت والامّ دون العمّ وابن الأخ والعصبة : «
لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمَّ لهم ، فيُردّ عليهما بقدر سهامهما
» « 3 » .
وقوله ( ع ) : «
لأنّ الله تعالى سمّى لهما ومن سمّى لهما ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
» « 4 » . قوله : «
ولم يُسَمَّ لهم
» ؛ أي للعمّ وابن الأخ والعصبة . فإنّ ظاهر هذين التعليلين دوران ردّ الباقي مدار التسمية في الكتاب .
وإنّ عموم التعليل يشمل الأخت المنفردة ؛ لأنّ لها سهم في كتاب الله ، فلابدّ من ردّ الباقي إليها . ولمّا ليس ذو فرض معها يرد عليها جميع الباقي ، مع أنّ الباقي بقدر سهمها بالنسبة إلى مجموع التركة .
ويدلّ على ذلك بالخصوص صحيح بكير عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : «
إذا مات الرجل وله أخت تأخذ نصف الميراث بالآية كما تأخذ الابنة لو كانت ، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحم إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها
» « 5 » .
هذا ، مع أنّ المسألة اتّفاقية إجماعية ، كما صرّح به في « المستند » « 6 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 176 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 ؛ الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 129 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 130 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 153 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 6 ) . مستند الشيعة 262 : 19 . .