تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 5 ) : لو اجتمع أحد الأبوين وأحد الزوجين ، فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى والباقي لأحد الأبوين ؛ للأب قرابةً ، وللُامّ فرضاً وردّاً ( 1 ) .
شرح
اتّفاق الأصحاب ، كما سبق آنفاً في كلام صاحب « المسالك » . الثالث : ما إذا كان الولد أنثى متعدّدة ، أو ذكراً واحداً أو متعدّداً ، أو ذكراً وأنثى . ففي جميع هذه الصور يكون السدسان للأبوين والباقي كلّه للأولاد . فلو كان واحداً فالكلّ له ، وإن كان متعدّداً مع وحدة الجنس يقسّم بينهم بالسويّة . ومع اختلاف الجنس ، فللذكر منهم مثل حظّ الأنثيين . وقد سبق دليل ذلك كلّه من الإجماع والكتاب والسنّة ، فلا نعيد .

حكم اجتماع واحدٍ من الأبوين والزوجين

1 أمّا ثبوت النصيب الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة لكلّ واحدٍ من الزوجين ، فالوجه فيه عدم وجود الولد . والدليل على ذلك صريح الكتاب في قوله : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُن لّهُنَّ وَلَدٌ ووَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ « 1 » . فهذا من ضروريات الدين لا كلام فيه . وأمّا ردّ جميع الباقي إلى الأب قرابةً وإلى الامّ ثلث المال بالفرض والباقي بالقرابة ، فقد سبق آنفاً ما دلّ عليه من الإجماع والنصوص الخاصّة ، كصحيح الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) : « فإن تركت زوجها وأباها ، فللزوج النصف ، وما بقي فللأب ، فإن تركت امرأة زوجها وامّها ، فللزوج النصف ، وما بقي فللُامّ » « 2 » . فإنّ
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 12 . ( 2 ) . الفقيه 195 : 4 / 671 . .