شرح
أمّا النصوص : فمنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث عن صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله ( ص ) وخطّ علي ( ع ) بيده قال محمّد : ووجدت فيها : « . . .
رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ، ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس . يقسّم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين
» « 1 » .
ومنها : خبر زرارة ، قال : وجدت في صحيفة الفرائض : «
رجل مات وترك ابنته وأبويه ، فللابنة ثلاثة أسهم وللأبوين لكلِّ واحد سهم يقسّم المال على خمسة أجزاءٍ . فما أصاب ثلاثة أجزاءٍ فللابنة ، وما أصاب جزءين ، فللأبوين
» « 2 » .
وغير ذلك من النصوص ، ولكنّه مع عدم الحاجب ، وإلا فالردّ مختصّ بالبنت والأب ، كما قال في « المسالك » : « أمّا مع عدم الحاجب ، فالحكم إجماعي ، ولأنّ ذلك هو قضية الردّ على نسبة السهام ، ويدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم . . . وأمّا مع الحاجب فالردّ مختصّ بالبنت والأب اتّفاقاً » « 3 » .
الثاني : ما إذا كان للُامّ حاجب من الردّ في الفرض المزبور . فحينئذٍ لكلّ واحد من الأبوين السدس وللبنت النصف ؛ لصريح الآية .
ولا يُعطى للإخوة والأخوات المانعين من الردّ على الامّ شيئاً ؛ لأنّهم من الطبقة الثانية ، ولا يرث أحد من الطبقة الثانية مع وجود أحدٍ من الطبقة الأولى . وقد سبق دليل ذلك مفصّلًا في الثامن من أقسام حجب النقصان .
والباقي وهو السدس يُقسّم بين الأب والبنت أرباعاً . والدليل على ذلك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 128 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 129 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 118 : 13 . .