تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
يذكر حكم الاثنتين . . . وقد اختلفوا في وجهه ، فقيل : دليله الإجماع المذكور . وقيل بالرواية . وقيل بالقياس ، حيث إنّ الله تعالى جعل للواحدة النصف فيكون لما فوقها الثلثان . والمحقّقون على أنّ ذلك مستفاد من قوله تعالى : فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ ، فإنّه يدلّ على أنّ حكم الأنثيين حكم الذكر ، وذلك لا يكون في حال الاجتماع ؛ لأنّ غاية ما يكون لهما معه النصف إذا لم يكن معه ذكر وغيره ، فيكون ذلك في حالة الانفراد . وتحقيقه : أنّ الله تعالى جعل له مثل حظّ الأنثيين إذا اجتمع مع الإناث ، وله فروض كثيرة أوّلها أن يجتمع مع أنثى ، فإنّ أوّل الأعداد المقتضية للاجتماع أن يجتمع ذكر وأنثى ، فله بمقتضى الآية مثل حظّ الأنثيين ، والحال أنّ له الثلثين وللواحدة الثلث ، فلابدّ أن يكون الثلثان حظّاً للُانثيين في حال من الأحوال ، وذلك في حالة الاجتماع مع الذكر غير واقع اتّفاقاً ، بل غاية ما يكون لهما النصف ، فلو لم يكن لهما الثلثان في حالة الانفراد لزم أن لا يصدق في هذه الصورة وهي اجتماع الذكر مع الواحدة أنّ له مثل حظّ الأنثيين ، فيكون للُانثيين الثلثان في حالة الانفراد وهو المطلوب » « 1 » . ولا يخفى : أنّه ليس في كلامه نكتة زائدة عمّا جاء في كلام الكليني ، إلا دعوى الملازمة بين كبرى فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ وبين ثبوت الثلث للبنت الواحدة مع الاجتماع . وأنّه مع الاجتماع مع الذكر لا يكون للبنتين إلا النصف ، فلا مصداق لمدلول الآية وهو كون سهم البنتين الثلثان إلا حال الانفراد . ولكن يرد عليه أنّه أيضاً يرجع إلى القياس كما قالوا ، وناقش به المحدّث
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 86 : 13 87 . .