تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
« الرياض » بقوله : « وهذه العلّة موجودة في المسألة ، فيتعدّى بها الحكم إليها ، ويعارض بها الموثّقة ، ويرجّح عليها ، لما هي عليه من المرجوحية بالشذوذ والندرة » « 1 » . وأمّا الموثّقة المشار إليها في كلام صاحب « الرياض » ، فقد رواها الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال : « للأب السدس وللابنتين الباقي » « 2 » . فإن قوله ( ع ) : « وللابنتين الباقي » دلّ بظاهره على اختصاص ردّ ما زاد عن الفرض بالبنتين . وهذا خلاف ما يقتضيه التعليل المزبور الوارد في النصوص . وذلك لأنّ الأب قد سمّى الله له . وقد دلّ صريح حسنة حمران وموثّقة بكير على وجوب ردّ ما زاد عن الفرض على كلّ من سمّى الله له في الكتاب مع أنّ موثّقة الحسن بن سماعة دلّت على اختصاصه بالبنتين . ومن هنا أعرض المشهور عن هذه الموثّقة ، مع احتمال تصحيف ابنين بالابنتين ، كما أشار إليه في « الجواهر » بقوله : « والخبر مع عدم صحّته واحتمال كون الابنتين فيه تصحيف الابنين ، كما يشهد به وقوع التغيير في بعض النسخ مردود بالشذوذ » « 3 » . قوله : « مع عدم صحّته » لعلّه بلحاظ اشتماله على الحسن بن محمّد بن سماعة ؛ لأنّه غير إمامي ، لكنّه مبنيٌّ على اشتراط عدالة الراوي في حجّية الخبر ؛ وإلا فطريق الشيخ إليه صحيح .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 502 : 12 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 130 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 3 ) . جواهر الكلام 115 : 39 . .