شرح
وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة :
منها : موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال ( ع ) : «
للأب السدس ، وللابنتين الباقي
» ، قال ( ع ) : «
لو ترك بنات وبنين ، لم ينقص الأب من السدس شيئاً
» ، قلت له : فإنّه ترك بنات وبنين وامّاً ؟ قال ( ع ) : «
للُامّ السدس ، والباقي يُقسَّم لهم ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 1 » .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : «
وإن ترك أبوين وإبناً بنتاً ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فبين الابن والإبنة ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 2 » .
ومنها : ما رواه الكليني في « الكافي » ، والصدوق في « الفقيه » بسندهما عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : لأيِّ علّة صار الميراث للذّكر مثل حظّ الأنثيين ؟ قال ( ع ) : «
لما جعل الله لها من الصداق
» « 3 » . ولا يخفى أنّ تعليله ( ع ) بالصداق من باب الحكمة ، لا من قبيل العلّة المنصوصة ؛ لعدم وجود ضابطتها .
ومنها : معتبرة إسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : قلت له : كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء يرث النساء نصف ميراث الرجال ، وهنّ أضعف من الرجال ، وأقلّ حيلة ؟ فقال ( ع ) : «
لأنّ الله عزّ وجلّ فضّل الرجال على النساء درجة ، لأنّ النساء يرجعن عيالًا على الرجال
» « 4 » . وهذا التعليل أيضاً كسابقة من الحكمة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 131 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 2 ) . الكافي 96 : 7 / 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 95 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 94 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 2 ، الحديث 2 . .