تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة : منها : موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال ( ع ) : « للأب السدس ، وللابنتين الباقي » ، قال ( ع ) : « لو ترك بنات وبنين ، لم ينقص الأب من السدس شيئاً » ، قلت له : فإنّه ترك بنات وبنين وامّاً ؟ قال ( ع ) : « للُامّ السدس ، والباقي يُقسَّم لهم ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين » « 1 » . ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : « وإن ترك أبوين وإبناً بنتاً ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فبين الابن والإبنة ؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين » « 2 » . ومنها : ما رواه الكليني في « الكافي » ، والصدوق في « الفقيه » بسندهما عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : لأيِّ علّة صار الميراث للذّكر مثل حظّ الأنثيين ؟ قال ( ع ) : « لما جعل الله لها من الصداق » « 3 » . ولا يخفى أنّ تعليله ( ع ) بالصداق من باب الحكمة ، لا من قبيل العلّة المنصوصة ؛ لعدم وجود ضابطتها . ومنها : معتبرة إسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : قلت له : كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء يرث النساء نصف ميراث الرجال ، وهنّ أضعف من الرجال ، وأقلّ حيلة ؟ فقال ( ع ) : « لأنّ الله عزّ وجلّ فضّل الرجال على النساء درجة ، لأنّ النساء يرجعن عيالًا على الرجال » « 4 » . وهذا التعليل أيضاً كسابقة من الحكمة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 131 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 2 ) . الكافي 96 : 7 / 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 95 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 94 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 2 ، الحديث 2 . .