تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
إليه رحماً أولى به » ، ثمّ قال أبو جعفر ( ع ) : « أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه ؟ امّه ؟ أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ » « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الامّ وظاهرة في الأب بالفحوى ، إلا أنّها مرسلة . هذا ، ولكن يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على أنّه لا يرث مع الأبوين والأولاد إلا الزوج والزوجة . كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « لا يرث مع الامّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة » « 2 » . وجه الدلالة : أنّ إطلاق هذه النصوص يشمل ما لو انفرد أحد الأبوين أو الأولاد . وهذه النصوص صحاح مستفيضة ، جمعها صاحب « الوسائل » في الباب الأوّل من أبواب ميراث الأبوين والأولاد « 3 » . وفي الردّ على الامّ بالقرابة خالف العامّة ؛ حيث خصّوا الردّ بالعَصبة ، كما أشار إلى ذلك في « الجواهر » بقوله : « والباقي رُدّ عليها عندنا ؛ خلافاً للعامّة ، فللعصبة » « 4 » . وعَصَبة الرجل بتحريك العين والصاد جمع عاصب ككفرة جمع كافر ، وهم أبناءُ الميّت وقرابته من أبيه . قاله في « مجمع البحرين » . وقد سبق تفصيل ذلك في مسألة التعصيب . أمّا لو اجتمع الأبوان ، فللُامّ الثلث والباقي للأب بالقرابة . وهذا إجماعي بين أصحابنا ، بل بين الفريقين . وقد دلّ عليه نصوص متظافرة « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 89 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 11 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 91 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 91 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 1 . ( 4 ) . جواهر الكلام 112 : 39 . ( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة 115 : 26 116 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 9 و 10 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 239 | علي أكبر السيفي المازندراني