شرح
إليه رحماً أولى به
» ، ثمّ قال أبو جعفر ( ع ) : «
أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه ؟ امّه ؟ أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته
؟ » « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الامّ وظاهرة في الأب بالفحوى ، إلا أنّها مرسلة .
هذا ، ولكن يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على أنّه لا يرث مع الأبوين والأولاد إلا الزوج والزوجة . كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : «
لا يرث مع الامّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة
» « 2 » . وجه الدلالة : أنّ إطلاق هذه النصوص يشمل ما لو انفرد أحد الأبوين أو الأولاد . وهذه النصوص صحاح مستفيضة ، جمعها صاحب « الوسائل » في الباب الأوّل من أبواب ميراث الأبوين والأولاد « 3 » .
وفي الردّ على الامّ بالقرابة خالف العامّة ؛ حيث خصّوا الردّ بالعَصبة ، كما أشار إلى ذلك في « الجواهر » بقوله : « والباقي رُدّ عليها عندنا ؛ خلافاً للعامّة ، فللعصبة » « 4 » .
وعَصَبة الرجل بتحريك العين والصاد جمع عاصب ككفرة جمع كافر ، وهم أبناءُ الميّت وقرابته من أبيه . قاله في « مجمع البحرين » . وقد سبق تفصيل ذلك في مسألة التعصيب .
أمّا لو اجتمع الأبوان ، فللُامّ الثلث والباقي للأب بالقرابة . وهذا إجماعي بين أصحابنا ، بل بين الفريقين . وقد دلّ عليه نصوص متظافرة « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 89 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 91 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 91 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 1 .
( 4 ) . جواهر الكلام 112 : 39 .
( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة 115 : 26 116 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 9 و 10 . .