شرح
ولا يرث مع وجودهم أحد من سائر الورّاث .
ثانيهما : أنّ أولاد الأولاد لا يرثون مع وجود الأولاد ، وهكذا ما دام يوجد أحد أبويهم لا يرث أحد من أولادهم ، بل إنّما يرث أولاد الأولاد مع عدم الأولاد . ولكن ما دام واحد من أولاد الأولاد كان موجوداً لا تصل النوبة إلى أحد من الطبقة الثانية والثالثة .
وقد استدلّ في « الجواهر » لذلك بالإجماع والكتاب والسنّة بقوله : « فإنّه لا يتقدّمهم أحد من الأرحام إجماعاً وكتاباً وسنّةً » « 1 » .
أمّا الإجماع ، فصرّح به غير واحد من الأصحاب ، كما عن الأردبيلي « 2 » . وقال في « كشف اللثام » : « كلّ ذلك بالإجماع والنصوص والكتاب والسنّة » « 3 » ، وكذا في « المستند » « 4 » . وقد نُقل عن الصدوق القول بإرث الجدّ من الأب مع الأب ، وإرث الجدّ من الامّ مع الامّ ، وعن الإسكافي القول بإرث الجدّين والجدّتين مع الأبوين والبنت الواحدة .
وفي ثبوت النسبة إليهما خلاف ، وجميع الفقهاء غيرهما اتّفقوا على عدم إرث الجدّ من الأب مطلقاً . وقد بحث عن ذلك المحقّق النراقي في « المستند » « 5 » . ولا يُعبأ بهذه المخالفة ؛ لشذوذها وعدم دليل لها ، بل قام الدليل على بطلانها .
نعم ، قام الإجماع على إرث الزوج والزوجة معالأبوين كمايرثان في عرض سائر الطبقات . ولا ينقض بذلك ما سبق من الإجماع آنفاً ؛ لأنّ مصبّه عدم إرث واحد من الأرحام والأنساب في عرض الأبوين والأولاد . والزوجان ليسا من قبيل ذلك .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 111 : 39 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 349 : 11 .
( 3 ) . كشف اللثام 408 : 9 .
( 4 ) . مستند الشيعة 157 : 19 .
( 5 ) . مستند الشيعة 239 : 19 . .