تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
الأمي الثلث ؛ لعدم كون الأخت أو الأختين حاجبةً للُامّ . وأمّا إذا اجتمع الجدّ الامّي مع أخوين ، أو أخ وأخت ، أو أربع أخوات لأب وامّ أو لأب ، فللجدّ الامّي حينئذٍ السدس . وذلك لأنّ الأخت للأب أو للأبوين كما تحجب الامّ ، كذلك تحجب الجدّ الامّي الذي يتقرّب بالامّ بالفحوى القطعي والباقي وهو الثلث يُردّ إلى الأخت . هذا هو مقتضى القاعدة والنصوص في المقام . وأمّا ما ورد في صحيحة ابن مسلم من أنّ للجدّة من الامّ ، الثلث فإنّما هو في فرض عدم وجود الحاجب عند اجتماع الجدّ للأب مع الجدّة للُامّ . وأمّا ما ذهب إليه السيّد الماتن ( قدس سره ) من كون الباقي للجدّ الامّي بعد إعطاء فرض الأخت فهو خلاف مقتضى القاعدة والنصوص . لأنّ النصوص المتظافرة دلّت على إعطاء الباقي إلى الجدّ الأبي عند اجتماعه مع الجدّة للُامّ ؛ لأنّه بمنزلة الأب ، وأنّه يرث على قاعدة : للذّكر مثل حظّ الأنثيين عند اجتماعه مع الإخوة والأخوات ؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة الأخ عند اجتماعه مع الأخت ، فيرث في كلتا الصورتين بالقرابة ولم تدلّ على ذلك في الجدّ للُامّ ، بل إنّما دلّت على كونه بمنزلة الامّ وأنّ سهمه الثلث . وعليه : فإعطاء الباقي في مفروض المسألة إلى الجدّ الامّي لا يلائم أيّة رواية ولا قاعدة . ولا أظنّ أن يقول به أحد من فقهائنا . فالحقّ في المقام مع صاحب « الجواهر » .