تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وهو أنّه في صورة اجتماع الجدّ من الامّ أو الجدّة أو هما والأخت من الأب ، يكون الثلث لقرابة الامّ ولو مع الاتّحاد على المختار ، والنصف للُاخت ، يبقى واحد من ستة . فهل يُرَدّ على الأخت خاصّة أو عليها وعلى قرابة الامّ ؟ وجهان : بل قولان ، أقواهما الأوّل » « 1 » . والوجه في ذلك أنّ الجدّ أو الجدّة للُامّ لما كانا في حكم الإخوة والأخوات من الامّ ، فمن هنا لا يُردّ إليهما الزيادة ولا يردّ عليهما النقص ، بل النقص إنّما يردّ على الإخوة والأخوات من الأب كما في مورد الرواية . وعليه فلو اجتمع الأختان وجدودة الامّ ، فللُاختين الثلثان بالفرض ولجدودة الامّ الثلث بالقرابة . ولا يزيد شيء من التركة . وأمّا لو اجتمع الأخت الواحدة وجدودة الامّ ، فللُاخت النصف ولجدودة الامّ الثلث . ويزيد سدس التركة ويُردّ إلى الأخت الواحدة . وهذا خلاف ما قال به السيّد الماتن من كون ما زاد عن فرض الأخت للجدودة بالقرابة . ومرجع كلام صاحب « الجواهر » إلى أنّ إرث الجدودة من الامّ ، وإن كان بالقرابة ، إلا أنّه قدّر في النصوص بالثلث تنزيلًا لهم منزلة الامّ . هذا مع عدم الحاجب . وأمّا مع الحاجب باجتماع أخوين أو أخ وأخت أو أربع أخوات فللجدّ الامّي السدس والباقي للإخوة والأخوات بالقرابة ، على السواء عند انفراد الذكور والإناث ، وللذّكر مثل حظّ الأنثيين عند اجتماعهم . وعلى أيّ حال لا منافاة بين إرث الجدودة بالقرابة وبين تعيين سهمهم في مفروض الكلام بعد ما دلّ النصّ الصحيح على ذلك بالصراحة . وهل الحقّ في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 158 : 39 . .