شرح
فكما لا تصل النوبة إلى أولاد الأولاد مع وجود الأولاد ، كذلك لا تصل النوبة إلى جدّ الأب وجدّ الامّ مع وجود أب الأب وأب الامّ ، كذلك في الجدّة .
ودلّ صحيح ابن سنان على أنّه إذا اجتمع الأخ للُامّ مع الجدّ ، يُعطى الأخ الامّي فرضه وهو السدس ويرث الجدّ الباقي بالقرابة . وأنّه إذا اجتمع أخ لأب وجدٌّ يقسم المال بينهما بالتساوي . ومعنى ذلك كون الجدّ في حكم الأخ للأب .
ودلّ صحيحة الفضلاء على كون الجدّ بمنزلة أحد الإخوة . ولكنّ المراد منه إنّما هو الجدّ الأبوي . وذلك بقرينة صحيحة محمّد بن مسلم الصريحة في كون سهم الجدّة للُامّ الثلث .
ودلّت صحيحتا أبي بصير والحلبي على أنّه إذا اجتمعت الأخوات مع الجدّ تُعطي الأخوات فرضهن والباقي للجدّ . وهذا معارض مع صحيح الفضلاء وسائر النصوص المتظافرة المتضمّنة لكون الجدّ بمنزلة أحد الإخوة . ومن هنا حُملت صحيحتا الحلبي وأبي بصير على التقيّة ، كما في « الوسائل » « 1 » .
حاصل هذه النصوص : أنّ الجدّ الأبوي بمنزلة الأخ للأب . فلو اجتمع مع أخٍ أو إخوة لأب تقسّم التركة بينهم على السواء ، ولو اجتمع مع أخت أو أخوات لأب تقسّم التركة بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين . كما صرّح بذلك في صحيحة الفضلاء . وأمّا إذا اجتمع الجدّ الأبوي مع الجدّ الأمي ، فللجدّ الامّي الثلث والباقي وهو الثلثان للجدّ الأبي .
وعليه : فلو اجتمع أخت أو أخوات مع جدّ للُامّ ، مقتضى القاعدة إعطاءُ الأخت فرضها وهو النصف إذا اتّحدت والثلثان إذا تعدّدت ويُعطى للجدّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 169 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، ذيل الحديث 17 . .