شرح
ولكن يكون الميراث لورثة القاتل
» « 1 » .
وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟ فقال ( ع ) : «
لا ، لا يرث أحدهما الآخر إذا قتله
» « 2 » .
فإنّ هذه الطائفة دلّت بإطلاقها على منع إرث القاتل مطلقاً ، ولو كان القتل خطأ .
وفيه : أنّ إطلاق هذه الطائفة قد قُيّد بما دلّ من النصوص على إرث القاتل خطأ « 3 » .
وأيضاً دلّت على مانعيّة قتل الخطأ من الإرث بالخصوص والصراحة روايتان .
إحداهما : ما رواه الكليني والشيخ مرسلًا عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
لا يُقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ
» « 4 » . ورواه الشيخ أيضاً مقطوعاً عن حمّاد .
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها ، بل صراحتها على كون قتل الخطأ مانعاً عن الإرث ، بناءً على نسخةٍ فيه «
لا يرث الرجل الرجل
» . وأمّا بناءً على نسخة « لا يرث الرجل أباه » فهي قاصرة في غير الأب المقتول . اللهمّ إلا أن يُنفي التفصيل بالإجماع المركّب . في المقام على نفي التفصيل بين قتل الوالد والولد وبين قتل غيرهما .
ثانيتهما : ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن يونس ، عن محمّد بن سنان ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 30 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 31 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 33 : 26 34 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 34 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 9 ، الحديث 3 . .