تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وقال سبحانه :قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ« 1 » . وقال تعالى :قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ« 2 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : « نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، بنا ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم ، وبنا أنقذهم الله من الشرك والمعاصي ، وبنا جعلهم الله إخوانا ، وبنا هداهم الله فهي النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعمة التي أنعم عليهم ، وهو النبي وعترته » « 3 » . ومن فوائد دراسة الماضي معرفة المستقبل إجمالا حيث قال صلى الله عليه وآله : « كلما كان في الأمم السالفة يكون في هذه الأمة ، مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة » « 4 » . وانما قالت ( عليها السلام ) :( عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )اقتباساً من الآية الكريمة « 5 » ، والتعبير ب‍ -( كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ )نظراً لأنهم كانوا أحياء ، ولم يسقطوا بعد في نار جهنم . وان كانت النار - بالمعنى الآخر - محيطة بهم كما قال سبحانه :وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ *« 6 » فقد ذكرنا في كتاب ( الآداب والسنن ) « 7 » وغيره : ان الدنيا التي نعيش فيها لها وجوه : وجه ظاهر وهو الملموس بالحواس الخمس ، ووجهان واقعيان ،
هامش
( 1 ) سورة النمل : 19 . ( 2 ) سورة الروم : 42 . ( 3 ) دعوات الراوندي : ص 158 ح 434 . ( 4 ) كمال الدين : ص 576 . ( 5 ) قوله تعالى :وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهاسورة آل عمران : 103 . ( 6 ) سورة التوبة : 49 . ( 7 ) موسوعة الفقه : ج 94 - 97 كتاب الآداب والسنن .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 69 | السيد محمد الحسيني الشيرازي