شرح
وفي حديث سلسلة الذهب عن الإمام الرضا عليه السلام عن الله عز وجل قال : « كلمة لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها » « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ما استقر الكرسي والعرش ولا دار الفلك ولا قامت السماوات والأرضون إلا بعد ان كتب الله عليها : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، على ولى الله » « 2 » .
قولها ( عليها السلام ) : ( فهتم ) من فاه أي تكلم ، بكلمة الإخلاص ، ثمّ ان من المعلوم ان التفوه بها مخلصاً يستتبع العمل ويقتضيه ويوجب سلوك الدرب الصحيح ، ورفض المشركين التفوه بهذه الكلمة المباركة لم يكن لمجرد أنها كلمة عابرة ، بل لأن التفوه بهذه الكلمة كان عنوانا للخروج من ولاية الشيطان والدخول في ولاية الرحمن ، فهو رمز وشعار وعلامة أولا « 3 » ، ثمّ الاعتراف بالإله الواحد يقتضى ان يسلك الطريق إلى آخر فرع من فروع الدين ثانياً .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 235 المجلس 41 ح 8 .
( 2 ) مائة منقبة : ص 49 ح 24 .
( 3 ) وذلك كمن يرفع علم دولة ، أو المسيحي الذي يحمل الصليب على صدره أو ما أشبه .