تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وفهتم بكلمة الإخلاص
شرح

وجوب النطق والتجاهر بكلمة الإخلاص

وهاهنا مسائل : 1 : النطق بكلمة الإخلاص واجب في الجملة وبعض مصاديقه مستحب . 2 : وكما يجب على المؤمن يجب ذلك على الكافر أيضا ، لضرورة الاشتراك في التكليف . 3 : وبعض مراتب الإعلان والتجاهر بهذه الكلمة واجب ، ويجب في الجملة الجهاد لأجل ذلك . والمراد من ( فهتم ) اما معناها الظاهري وهو النطق ومجرد التفوه بكلمة الإخلاص ، وإما : الإظهار والإعلان والتجاهر أيضاً ، و ( كلمة الإخلاص ) هي ( لا اله إلا الله ) وتسمى بالإخلاص لأن المفروض فيها « 1 » ان يخلص الإنسان العقيدة له سبحانه من غير شريك ، ثمّ ان العطف بالواو وان كان الأصل فيه أصل العطف لا الترتيب - على المشهور - إلا أنه قد يستخدم في موارد الترتيب بقرينة مقامية ، كما في المقام ، فان إظهار الشهادتين عموماً وإظهار الإخلاص لله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى المؤمنين كان تحققه عادة بعد إسقاط كلمة الكفر والنفاق والشقاق ، وقد جاءت السيدة الزهراء ( عليها صلوات الله ) بهذه الجملة عقيب الجملة السابقة ، وهذا قد يدل على ما ذكرناه . وفي الروايات : « القول الصالح شهادة ان لا إله إلا الله » « 2 » .
هامش
( 1 ) المفروض اما من الفرض بمعنى الوجوب ، أي الواجب فيها الإخلاص ، أو المراد قد فرض فيها ان يكون المتكلم بها مخلصاً . ( 2 ) راجع الأمالي للشيخ الصدوق : ص 100 المجلس 21 ح 9 .