وانحلت عقد الكفر والشقاق
شرح
حل مراكز قوى الأعداء
مسألتان : تحرم مشاقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ، ويجب السعي لفصم العرى التي تربط المشركين بعضهم ببعض ، أي القضاء على أي مركز تجمع لهم يخشى خطره على الإسلام والمسلمين ، وذلك بالأسلوب الذي اتبعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين عليه السلام وسائر أئمة أهل البيت عليهم السلام . والشقاق غير الكفر ، فان المراد بالشقاق ان يكون الحق في شق والباطل في شق آخر ، وان كانا يشتركان في الجامع وهو ( إظهار الإسلام ) ، قال سبحانه :وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً« 1 » . وفي الحديث : « اجتنبوا أهل الشقاق وذرية النفاق » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « المؤمن منزه عن الزيغ والشقاق » « 3 » . قولها عليها السلام : ( وانحلت عقد الكفر ) فلا مراكز لهم يلجئون إليها ويتقون بها ويستظهرون بها على الإسلام والمسلمين . ( انحلت . . ) أي الجبهة المقابلة للإسلام كلا أو للإسلام الصحيح انحلت ، فلم يبق لها ملجأ ومجمع ، كما هو الشأن في كل حق يظهر ، حيث إن الباطل ينزوى ولا يتمكن أن يثبت وجوده كقوة فاعلة متركزة ، وان بقي أشلاء متناثرة وأعضاء متفرقة لا حول لها ولا قوة .هامش
( 1 ) سورة النساء : 115 .
( 2 ) المناقب : ج 4 ص 203 .
( 3 ) غرر الحكم : ص 461 ح 10564 .