شرح
وجود القيود الكابتة والعادات والتقاليد الجاهلية السائدة .
وهاهنا سؤال ربما يكثر في الأذهان اختلاجه وهو :
ان الإذاعات والصحف الشرقية والغربية التي تتبع أسلوباً صريحاً أو ذكياً لزلزلة عقائد المؤمنين هل يجب ( إسكاتها وإخراسها ) عبر إغلاقها - فيما إذا كانت في دائرة سلطة المؤمنين - أو عبر التشويش عليها بالأجهزة الحديثة فيما إذا كانت خارج الدائرة ، أم غير ذلك ؟
وكإشارة نقول :
أفضل طريقة للتصدي لها هي : صنع البديل الأكفأ الأنفع فيلتف الناس حوله طبيعياً ، ويكون من إسكات الشياطين بالطريقة الإيجابية « 1 » ، فإذا كانت الإذاعة والتلفزيون والصحف الإسلامية أغنى وأقوى وأكثر عطاءً وروعة من غيرها اجتذب الناس إليها دون شك ، خاصة مع مطابقتها لمتطلبات الفطرة .
أما إغلاقها وسائر ما يستلزمه من تضييق على العاملين بها أو سجنهم أو ملاحقتهم ، فهو - مع أنه غير مقدور في كثير من الموارد « 2 » - قد يكون مما ضرره أكثر من نفعه ، نظراً لاستخدام الأعداء هذه مادة جديدة لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين .
ولذلك نرى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام تركا للمشركين والكفار الحرية في التحدث والدفاع الفكري عن عقائدهم وقارعوهم بالحجة لا بغيرها ، وتفصيل الكلام في محله .
هامش
( 1 ) هذا لا يتنافى مع منع ما يمكن منعه من البرامج الفاسدة ، كالأفلام المفسدة وما أشبه .
( 2 ) ومع عدم جواز بعض ألوان التضييقات ، كما هو مذكور في ( الفقه : الدولة الإسلامية ) و ( الفقه : الحقوق ) و ( الفقه : الحريات ) وغيرها من تأليفات الإمام المؤلف دام ظله .