شرح
فعلى الإنسان أن يصدع بالحق وان كان في مجتمع لا يتقبل كلمة الحق ومنهجه بل يتقبل بعضهم فقط ، بل وحتى إذا لم يتقبل ولا واحد منهم ، لان على العالم أن يبلغ الرسالة سواء قبلها الجاهل أو لم يقبل كما ورد في الحديث الشريف : ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يبين علمه وإلا فعليه لعنة الله ) « 1 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام : « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان » « 2 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وناهبوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات وترفع لكم بها الدرجات في الآخرة » « 3 » .
وقال سبحانه :وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ« 4 » .
وذلك أن شرائط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر تختلف عن شرائط وجوب التبليغ ، فقد يكون الهدف من الإبلاغ إتمام الحجة فقط « 5 » . .
قال تعالى :فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ« 6 » .
هامش
( 1 ) راجع غوالي اللئالي : ج 4 ص 170 ح 39 ، وفيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله » .
( 2 ) علل الشرائع : ص 236 ب 171 ح 1 .
( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 162 .
( 4 ) سورة النور : 54 .
( 5 ) فعلى ذلك لا يشترط في الإبلاغ ( احتمال التأثير ) مثلًا وان اشترط في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
( 6 ) سورة الرعد : 40 .