تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
فعلى الإنسان أن يصدع بالحق وان كان في مجتمع لا يتقبل كلمة الحق ومنهجه بل يتقبل بعضهم فقط ، بل وحتى إذا لم يتقبل ولا واحد منهم ، لان على العالم أن يبلغ الرسالة سواء قبلها الجاهل أو لم يقبل كما ورد في الحديث الشريف : ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يبين علمه وإلا فعليه لعنة الله ) « 1 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام : « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان » « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وناهبوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات وترفع لكم بها الدرجات في الآخرة » « 3 » . وقال سبحانه :وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ« 4 » . وذلك أن شرائط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر تختلف عن شرائط وجوب التبليغ ، فقد يكون الهدف من الإبلاغ إتمام الحجة فقط « 5 » . . قال تعالى :فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ« 6 » .
هامش
( 1 ) راجع غوالي اللئالي : ج 4 ص 170 ح 39 ، وفيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله » . ( 2 ) علل الشرائع : ص 236 ب 171 ح 1 . ( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 162 . ( 4 ) سورة النور : 54 . ( 5 ) فعلى ذلك لا يشترط في الإبلاغ ( احتمال التأثير ) مثلًا وان اشترط في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر . ( 6 ) سورة الرعد : 40 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 42 | السيد محمد الحسيني الشيرازي