مائلا عن مدرجة المشركين
شرح
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا » « 1 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من كتم علماً نافعاً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » « 2 » .
قولها عليها السلام : ( صادعا ) أي منذراً ومظهراً للإنذار ، إشارة إلى قوله سبحانهفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ« 3 » ، وقلنا بان أصل الصدع الكسر ، كأنه يكسر حاجز الخوف ، أو حجاب السكوت ، أو سلسلة الخرافات والضلالات .
مائلا عن مدرجة المشركين « 4 »
الميل عن طريقة المشركين
مسألة : يجب الميل عن طريقة المشركين والكفار ، ولذا وصف إبراهيم الخليل عليه السلام بالحنيف ، لان الحنيف عبارة عن المائل ، فقد كان الناس على طريقة واحدة وجاء إبراهيم عليه السلام ووضع المناهج والبرامج مائلا عن طريقتهم ، قال تعالى :مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ« 5 » . وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهكذا بالنسبة إلى الأنبياء السابقين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 71 ح 40 .
( 2 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 72 ح 41 .
( 3 ) سورة الحجر : 94 .
( 4 ) وفي بعض النسخ : ( ناكباً عن سنن مدرجة المشركين ) وفي بعضها : ( مائلًا على مدرجة المشركين ) ويكون المعنى على هذه النسخة الأخيرة : ضد مدرجة المشركين ، أو يكون على بمعنى عن ، كما لا يخفى .
( 5 ) سورة البقرة : 135 .