تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مائلا عن مدرجة المشركين
شرح
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا » « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من كتم علماً نافعاً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » « 2 » . قولها عليها السلام : ( صادعا ) أي منذراً ومظهراً للإنذار ، إشارة إلى قوله سبحانهفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ« 3 » ، وقلنا بان أصل الصدع الكسر ، كأنه يكسر حاجز الخوف ، أو حجاب السكوت ، أو سلسلة الخرافات والضلالات . مائلا عن مدرجة المشركين « 4 »

الميل عن طريقة المشركين

مسألة : يجب الميل عن طريقة المشركين والكفار ، ولذا وصف إبراهيم الخليل عليه السلام بالحنيف ، لان الحنيف عبارة عن المائل ، فقد كان الناس على طريقة واحدة وجاء إبراهيم عليه السلام ووضع المناهج والبرامج مائلا عن طريقتهم ، قال تعالى :مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ« 5 » . وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهكذا بالنسبة إلى الأنبياء السابقين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 71 ح 40 . ( 2 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 72 ح 41 . ( 3 ) سورة الحجر : 94 . ( 4 ) وفي بعض النسخ : ( ناكباً عن سنن مدرجة المشركين ) وفي بعضها : ( مائلًا على مدرجة المشركين ) ويكون المعنى على هذه النسخة الأخيرة : ضد مدرجة المشركين ، أو يكون على بمعنى عن ، كما لا يخفى . ( 5 ) سورة البقرة : 135 .