ضاربا ثبجهم ، آخذا بأكظامهم
شرح
قولها عليها السلام : ( مدرجة ) أي ما درجوا عليه ، أي الطريقة والمسلك ، فلم يسلك ( صلى الله عليه وآله ) سلوكهم في مختلف أبعاد الحياة « 1 » ، حيث إنهم انحرفوا عن طريقة الأنبياء عليهم السلام وعن فطرتهم .
ضاربا ثبجهم ، آخذا بأكظامهم
التركيز على أئمة الكفر
مسألة : بناء على التأسي به صلى الله عليه وآله فالأصل في المعارك الدائرة على جبهات الكفر والإيمان أن يركز الضربات على ( أئمة الكفر ) ورؤوس الضلال ، وهو أمر عقلي قبل أن يكون نقلياً ، إذ أن دعائم الكفر لو تقوضت تقوض ما يقوم بها دون العكس عادة ، وعليه أيضا أن يضرب على الوتر الحساس ويأخذ بخناقهم ويصيبهم في مقاتلهم دون أن يشغل نفسه بالهامشيات وبما لا يبلغ منهم مقتلًا . ومن الواضح إن ذلك هو الأصل والقدرة من الشرائط « 2 » . قال تعالى :فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ« 3 » . قولها عليها السلام : ( ضاربا ثبجهم ) هو وسط الشيء ومعظمه ، حتى لا يتمكنوا من القيام بعد أن ضرب ثبجهم .هامش
( 1 ) إشارة إلى أن ( ما درجوا عليه ) يشمل العادات والتقاليد والبدع والخرافات جميعا .
( 2 ) أي ان من لا يستطيع التصدي لائمة الكفر مثلا فعليه التصدي لأعوانهم ، ومن لا يستطيع الأخذ بأكظامهم عليه إقلاقهم فيما عدا ذلك بنحو الترتب .
( 3 ) سورة التوبة : 12 .