شرح
ثمّ إن حكم الجاهلية أعم من الحكم الذي كان موجوداً في الجاهلية وخالف الإسلام ، وما لم يكن بحكم الإسلام وان لم يكن حكماً موجوداً في الجاهلية ، ومن مصاديقه أنواع البدع .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة » « 1 » .
وقال : « كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » « 2 » .
هذا وقد ابتدعوا صلاة التراويح وقال فيها : « بدعة ونعمة البدعة » « 3 » .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أيها الناس ان النافلة بالليل في رمضان جماعة بدعة . . . فان قليلًا من سنة خير من كثير في بدعة ، ألا أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار » « 4 » .
لا أحد أحسن من الله حكماً
مسألة : ينبغي بيان انه ليس أحد أحسن من الله تعالى حكماً ، فإنه العالم بجميع خصوصيات الإنسان وغيره . ( أحسن ) وان كان من باب أفعل التفضيل إلا أن المراد به هنا المصدر وهو ( الحسن ) ، إذ من الواضح ان حكم غير الله لا حسن فيه حتى يقابله حكم الله الأحسن ، بل حكم الله - الذي تجلى في الإسلام - هو الحسن بلا منازع .هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 492 .
( 2 ) كشف الغمة : ج 2 ص 134 .
( 3 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 258 ب 223 .
( 4 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 26 .