شرح
ولذلك ورد : ( من أبكى أو بكى أو تباكى وجبت له الجنة ) « 1 » .
وإذا كان من فلسفة الآخرة الاقتصاص من الظالم مع أن ظلمه تاريخ ، والثواب على الطاعة والطاعة تاريخ ، كما لا يخفى .
وإذا كان ( فرعون ) آية لمن استكبر وطغى - بنص الكتاب « 2 » - خلدها الباري عز وجل في كتابه كرمز لقوى الشر .
وإذا كانت قصصهم عبرة لأولى الألباب « 3 » .
وإذا جعل الله عز وجل نبيه عيسى عليه السلام آية للناس « 4 » .
وإذا أنجى الله سبحانه نوحاً عليه السلام وأصحاب السفينة وجعلها آية للعالمين « 5 » .
وإذا ترك سفينته لتكون آية للمدكرين « 6 » .
وإذا كان أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يطلب من رب الأربابوَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ« 7 » حتى يتحدث عنه - بكل خير - وهو في دائرة الماضي ، وقد
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 44 ص 288 ب 34 ح 27 ، وفيه عنهم : « من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنة ، ومن بكى وأبكى خمسين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى عشرين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى عشرة فله الجنة ، ومن بكى وأبكى واحداً فله الجنة ، ومن تباكى فله الجنة » .
( 2 ) قال تعالى :فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً[ سورة يونس : 92 ] .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ[ سورة يوسف : 111 ] .
( 4 ) إشارة إلى قوله سبحانه :قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ[ سورة مريم : 21 ] .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ[ سورة العنكبوت : 15 ] .
( 6 ) إشارة إلى قوله سبحانه :وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ[ سورة القمر : 15 ] .
( 7 ) سورة الشعراء : 84 .