شرح
وبذلك يعرف ان ما يقوم به المظلومون من عرض ما صار بهم ، كآثار مظلوميتهم - كأثر التعذيب في سجون الطغاة وغيره - على منظمات حقوق الإنسان وعلى الملأ العام وعبر الوسائل الإعلامية ، هو مما يؤجر عليه الإنسان لأنه من طرق النهى عن المنكر ، وقد يكون ذلك نوعاً من التأسي بالسيدة الزهراء وسائر أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : « ما من مؤمن يعين مظلوماً إلا كان له أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام » « 1 » .
وقال عليه السلام : « من قدر على أن يغير الظلم ثمّ لم يغيره فهو كفاعله ، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم لا ينهى ولا يغير عليه ولا يؤخذ على يديه » « 2 » ، وما ذكرناه مما يوجب ردع الظالم كما لا يخفى .
صبر القائد
مسألة : الصبر - الواجب منه والمستحب - كسائر الحقائق التشكيكية له مراتب ، وكما يجب الصبر على من هو في موقع القيادة ، كما قالت ( ونصبر منكم ) ، يجب على القاعدة والعامة الصبر أيضاً ، إلا أن الفرق في المراتب إذ الصبر في القائد آكد وأشد وأولى .هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 389 ب 22 ح 14373 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 184 ب 1 ح 13834 عن السيد المسيح عليه السلام .